سجدي الروقي يكتب .. كانت أمي في رمضان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على قرائتكم خبر سجدي الروقي يكتب .. كانت أمي في رمضان. والان مع التفاصيل

سجدي الروقي يكتب .. كانت أمي في رمضان

سجدي الروقي يكتب .. كانت أمي في رمضان

سجدي الروقي

الأم هي الساعة ” البيولوجية” و الحيّوية في المنزل، ‏ ومهمتها تنظم وقت النوم ووقت الشعور بالجوع تضبط الوجبات وتنوعها تشعل البيت فرحاً وجداً احياناً كثيرة ، الأم ضابطة إيقاع الإسرة وماسترو ” التخت الحياتي”

لاادري لماذا اتذكر أمي مع اعلان رمضان ؟! كانت رحمة الله عليها ” تفرح لقدوم الشهر الكريم وتستعد له من أشهر ” كانت سفرة افطار أمي بسيطة ولكنني والله لم اتذوق مثلها في فنادق السبع نجوم !أمي لم تتبضع لسفرة رمضان في كبار ” الهايبرات” ولاتعرف الاطباق ” المفرزنة” ولكنها تصنع الطعام بجوارحها وليس بيديها فقط .

الطفل عادة مرتبط بإمه فعند نومها ينتابه النعاس، وعند الأكل تنفتح شهيته للأكل ويروق له كُل طبق تحبه أمه والبنات خاصة تقلد أمها في كل شى حتى مستحضرات التجميل ولباس أمها . وطريقة حديثها وقهقهاتها

الأم دورها كبير وشاق ولديها أجهزة إنذار لكل مايحدث او سيحدث حتى وهي تغط في نوم عميق !” وحتى هذه اللحظة لم يستطيع علماء النفس معرفة كيفية هذه القدرة ولماذا الرجل يفتقدها؟

باستطاعة الرجل أن يدير وزارة خدمية بكافة فروعها وموظفيها ومشاريعها ، ولكنه يعجر ان يدير شؤون منزله اليومية وتنظيم ساعات اليوم والليلة داخل المنزل!

هذه حقيقة حتى وان توسط ” صالة الجلوس” واصدر الأوامر والنصائح والتوجيهات

واصدر ” فرمان” مواعيد الوجبات والنوم ومتابعة ” الإجهزة الذكية” فهو أول من يخترق هذه القرارات .

الأم تملك لادارات وقوة دفاعية عن أبنائها تفوق قدرات الرجل ، لحظة تحركها لإنقاذ طفلها من السقوط او الاضرار بنفسه توازي قوة الأسد وسطوته عن اشباله.

بينما الرجل يتردد ويتوقع أسواء الاحتمالات ويتوقع أقلها تكلفه ويعمل على هذا الإساس.

اتحدث عن أمهات الرعيل الأول محدودات التعليم واخرى معدوماته ، أمهات جيل النهظة والتقدم جيل الكفاح والاصرار ، جيل مابين الفاقة والطفرة .

لااتحدث عن أمهات ” السناب شات” ومحادثات “(الايمو وديو) ومتابعات الموضة والإعلان.

اتحدث عن أمي التى كُنت استغرب واتسأل دائماً لماذا أمي لاتنام ؟!

كُنا ننام الليل وهي تغسل ونستيقض الصباح وهي تعجن وتغيب الشمس وهي ترتب!

أمي كانت أمراءة عظيمة علمتنا كيف نصلي دون شرح وحثتنا على التعليم وهي أمية لاتقرأ ولاتكتب ، عند وفاة ابي تولت الدورين بنجاح تام . تعلمنا منها مواقف الرجال وهي أمراءة ، تقسو علينا وقلبها يتفطر حباً وخوفاً.

أمي كانت تترك لنا الطعام إذا رأت انه لايكفينا ،وكانت تتنازل عن مباهج الحياة إذا رأت ان ذلك يسعدنا.

أمي لم اسمع منها يوماً تشكوى الحياة وقسوتها ولا الحظ وجوره.

أنا لااتحدث عن أمهات سلمو الخيط والمخيط للخدم ولا أمهات همومهن كيف تنفخ وجنتيها وشفتيها ولا امهات المولات ومقاهي القهوة ، لااتحدث عن أمهات شغلهم الشاغل نصف متر يستر ماتيسر من جسدهن أمام بناتهن. ولو ان التعميم جائر فهناك أمهات فاضلات على النسق الأول واجمل.

اتحدث عن أمي وامك ايه الجيل الطيب ، فرحمة الله وشهابيب رحمته عليهن وادام الصحة على من بقى منهن.

اخيراً ..

تذكر أن لوالديك عليك دين ، أما ان تقضيه او سيقتصه منك أبنائك ، تذكر ان مايطلبانه منك ماهو الا واجب ، ولكن برّك هو تقصى مايريدان ويسعدان به وتقديمه لهم.


سجدي الروقي يكتب .. كانت أمي في رمضان

سجدي الروقي يكتب .. كانت أمي في رمضان
‫0 تعليق