ربع سكان غزة على بعد خطوة واحدة من المجاعة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على متابعتكم خبر ربع سكان غزة على بعد خطوة واحدة من المجاعة

حذر مسؤولون أمميون من أن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في غزة، أي ما يعادل ربع عدد سكان القطاع، على بعد خطوة واحدة من المجاعة، وأن طفلا واحدا من بين كل 6 أطفال دون سن الثانية في شمال غزة يعاني من سوء التغذية الحاد والهزال، وذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الشامل على القطاع.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الليلة، خصصها لبحث مسألة الأمن الغذائي في قطاع غزة، واستمع خلالها إلى إحاطات، من بعض مسؤولي الوكالات الإنسانية التابعة للمنظمة.

وقال رامش راجاسينجهام، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إنه “على الرغم من كآبة الصورة التي نراها اليوم، فإن احتمالات المزيد من التدهور قائمة”، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية وانعدام الأمن والقيود الواسعة النطاق على دخول وتسليم السلع الأساسية أدت إلى تدمير إنتاج الغذاء والزراعة في القطاع.

وحذر المسؤول الأممي من أنه إذا لم يتم فعل أي شيء، “فإننا نخشى أن تكون المجاعة واسعة النطاق في غزة أمرا لا مفر منه تقريبا”، وأن الصراع سيكون له المزيد من الضحايا.

كما تطرق راجاسنجهام إلى تحذير خبراء الأمن الغذائي من انهيار زراعي كامل في شمال غزة بحلول شهر مايو المقبل إذا استمرت الظروف الحالية، مع تضرر الحقول والأصول الإنتاجية أو تدميرها أو تعذر الوصول إليها، مشيرا إلى أنه لم يكن لدى الكثيرين خيار سوى التخلي عن الأراضي الزراعية المنتجة بسبب أوامر الإخلاء والنزوح المتكرر.

وأضاف أن الأعمال العدائية ونقص الإمدادات الأساسية، بما فيها الكهرباء والوقود والمياه، أدت إلى توقف إنتاج الغذاء فعليا، موضحا أن “الجوع وخطر المجاعة” يتفاقمان بسبب عوامل تتجاوز مجرد توافر الغذاء.

وأكد المسؤول الأممي أن عدم كفاية خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية “تؤدي إلى خلق حلقة من الضعف”، حيث يصبح الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية، وخاصة بين عشرات الآلاف من المصابين، “أكثر عرضة للأمراض التي تؤدي إلى المزيد من استنزاف الاحتياطيات الغذائية للجسم”.

ونبه كذلك إلى أن الارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات في قطاع غزة يشكل “مصدر قلق بالغ بشكل خاص”، وقال: “أضف الاكتظاظ المزمن والتعرض للبرد وغياب المأوى الملائم إلى هذا النقص في التغذية، فتكون بذلك قد خلقت الظروف الملائمة لتفشي الأمراض الوبائية على نطاق واسع”.

وجدد راجاسنجهام التأكيد على أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون “عقبات هائلة لمجرد إيصال الحد الأدنى من الإمدادات إلى غزة، ناهيك عن تصعيد الاستجابة المتعددة القطاعات التي ستكون مطلوبة لتجنب المجاعة”.

وأكد أن جهود الأمم المتحدة لا تزال تعاني من عمليات إغلاق المعابر، والقيود الخطيرة على الحركة، ومنع الوصول، وإجراءات التدقيق المرهقة، والحوادث التي يشارك فيها مدنيون يائسون، والاحتجاجات وانهيار القانون والنظام، والقيود المفروضة على الاتصالات ومعدات الحماية، وطرق الإمداد غير القابلة للعبور بسبب تضرر الطرقات والذخائر غير المنفجرة.

وأضاف راجاسينجام أن “تعليق التمويل لوكالة الأونروا يشكل تحديا لقدرتنا على القيام باستجابة فعالة”، وأفاد بأن الحقيقة الصارخة هي أن الاستجابة بالمستوى المطلوب ستكون مستحيلة دون اتخاذ إجراءات فورية ومتضافرة من جانب الأطراف المعنية ومجلس الأمن والدول الأعضاء الأخرى والمجتمع الدولي الأوسع.

وفي الجلسة ذاتها حذر كارل سكاو نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، من مجاعة “وشيكة” شمال القطاع، حيث لم تتمكن أي منظمة إنسانية من تقديم المساعدات منذ 23 يناير الماضي، قائلا إنه “ما لم يحدث أي تغيير، فإن شمال غزة يواجه مجاعة وشيكة”.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا وزع مذكرة بيضاء في 22 فبراير حول انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة، والتي تم إرسالها للمجلس وفقا للقرار 2417 لعام 2018، الذي يطلب من الأمين العام أن يقدم تقريرا سريعا عند حدوث “خطر المجاعة الناجمة عن النزاع وانعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع”.

‫0 تعليق