القضاء التونسي يحدد موعد محاكمة المتهمين في اغتيال البراهمي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


حدّدت هيئة الدائرة الجنائية الخامسة المختصة في قضايا الإرهاب بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس العاصمة، الجمعة، 5 أبريل (نيسان) المقبل موعداً لبداية محاكمة المتهمين في ملف اغتيال البرلماني محمد البراهمي، الذي نفذته عناصر متطرفة في 25 يوليو (تموز) 2013.

وطالبت هيئة الدفاع عن المتهمين خلال هذه الجلسة بأن يكون هذا الموعد نهائياً، وتمسكت بضرورة الشروع في الاستنطاقات والترافع في ملف القضية، بعد سنوات طويلة من التأخير «غير المبرر»، حسبها، مؤكدة أن طول مدة التقاضي التي تجاوزت 10 سنوات «يعد مخالفة لشروط المحاكمة العادلة».

وحضر الجلسة عدد من المتهمين في هذه القضية، من بينهم رياض الورتاني، وكريم الكلاعي، وعبد الرؤوف الطالبي، بينما امتنع بقية المتهمين عن الدخول إلى قاعة الجلسات، وهم أحمد المالكي المكنى بـ«الصومالي»، الذي يعد من أهم العناصر الإرهابية التي راقبت تحركات البراهمي، وقدمت مساعدة كبيرة في اغتياله، ومحمد العوادي، ورجل الأمن عز الدين عبد اللاوي. كما يحاكم في هذه القضية الإرهابي التونسي أبو بكر الحكيم، ولطفي الزين، وهما بحال فرار، وقد وجهت لهما تهمة تنفيذ عملية الاغتيال التي تعود إلى 11 سنة خلت باستعمال 14 رصاصة. بينما كشفت الهيئة القضائية عن أنه تم إرجاع ملف المتهم عامر البلعزي ومصطفى خذر إلى القضاء حتى يتم فتح الأبحاث الأمنية والقضائية اللازمة بشأنهما.

وبدأت أولى جلسات المحاكمة في قضية اغتيال البراهمي بصفة فعلية خلال يناير (كانون الثاني) 2017، وانعقدت آخر جلسة في هذه القضية المعقدة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

من ناحيتها، طالبت هيئة الدفاع عن البراهمي وزارة الداخلية بمد القضاء بالوثيقة الاستخباراتية الأميركية، التي حذرت قبل نحو 12 يوماً من عملية اغتيال البراهمي، وطالبت بإرسال قاضٍ مقرر لإحضارها من مقر وزارة الداخلية، وهي وثيقة تثبت، حسبها، لامبالاة السلطات التونسية، والتراخي في تنفيذ الاحتياطات اللازمة لإنقاذ حياة الضحية. كما طالبت بجرد مفصل لجميع المكالمات الهاتفية الصادرة والواردة على هواتف عدد من المتهمين، من بينهم سيف الله بن حسين (أبو عياض)، وكمال القضقاضي.

راشد الغنوشي المتهم في قضية «جهاز الأمن السري» (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، كشفت المحامية إيمان قزارة، عضو هيئة الدفاع في قضية شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، عن تورط أطراف عدة في عملية الاغتيال، وتحميلهم المسؤولية نتيجة عدم التفاعل الإيجابي مع التحذير الأميركي، ومن ثم توجيه الاتهام فيما عرف بقضية «جهاز الأمن السري» بشكل رسمي إلى 33 شخصاً، من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، وقالت إن قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب وجّه 17 تهمة إلى المتهمين، البالغ عددهم 33، ومن أبرز هذه التّهم «الانتماء إلى تنظيم إرهابي وغسل الأموال». وفي هذا السياق، قضت المحكمة في فبراير (شباط) 2022 بمنع السفر بحق 34 متهما في قضية «الجهاز السري»، من بينهم رئيس حركة النهضة.

يذكر أن القضاء التونسي قد حدّد يوم السادس من فبراير المقبل تاريخاً لبداية استنطاق المتهمين في اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، الذي تعرض بدوره للاغتيال خلال السنة نفسه، وبالتحديد في 6 فبراير 2013، وقد أكدت العديد من المنظمات الحقوقية الارتباط الوثيق بين عمليتي الاغتيال.

‫0 تعليق