«التنفيذي لمواجهة غسل الأموال» يحقق نتائج قوية في 2023 ويرسي إطاراً وطنياً مستداماً لمواجهة الجرائم المالية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ابوظبي – ياسر ابراهيم – الاثنين 15 يناير 2024 01:36 مساءً – اختتم المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مراجعة التقدم الذي أحرزه خلال عام 2023؛ والتي أظهرت أنه حقق نتائج قوية وأرسى إطارا وطنيا مستداما لمواجهة الجرائم المالية.

وقال سعادة حامد الزعابي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال اجتماعه مع أعضاء اللجنة التنفيذية للمكتب لاختتام المراجعة: “أظهرت المراجعة التفصيلية لعام 2023 أن نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات أكثر ديناميكية وفعالية بفضل العمل الدؤوب الذي تم تنفيذه على مدى 12 شهرًا”.

وأضاف: “تسير دولة الإمارات بثبات لتحقيق الأهداف المنصوص عليها في الإستراتيجية الوطنية والخطة الوطنية، وتظهر المقاييس الرئيسة مستوىً عالٍ من الأداء والالتزام بالمعايير الدولية، وقد أبرزت مراجعة نهاية العام 2023 أيضًا أن دولة الإمارات تنسق بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين على أساس ثنائي ومن خلال عضويتها في المنظمات المتعددة الأطراف”.

وأكد سعادته: “نعمل على بناء نظام وطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يكون طويل الأمد ومستداماً، ويتمتع بالقدرات اللازمة لمواجهة المخاطر الناشئة، وتثبت إعادة تصنيف توصيات مجموعة العمل المالي 1 و19 و29 التقدمَ الذي أحرزته دولة الإمارات، وقد عملنا بشكل وثيق مع المجموعة لتنفيذ خطة عملنا”.

وأوضح أن العمل مع القطاع الخاص سيبقى جزءًا مهمًا من الإستراتيجية الوطنية، بما في ذلك منتدى الشراكة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات الذي يضم الآن أكثر من 50 منظمة، والذي نشر في عام 2023 تقريرًا رسميًا مهمًا حول تبادل المعلومات الإستراتيجية، مشيرا إلى أن المكتب التنفيذي تولّى علاوة على ذلك، رعاية فعاليات كبيرة في القطاع في عام 2023 مثل منتدى “المخاطر 4.0” في أسبوع أبوظبي المالي والقمة العالمية الشرطية في دبي.

وتشمل أبرز إنجازات المكتب مع نهاية العام 2023، تعزيز التعاون الدولي بإبرام اتفاقيات جديدة للمساعدة القانونية المتبادلة ليصل عددها الإجمالي إلى 45، والقيام بزيارات ثنائية عابرة للقارات إلى أكثر من 20 دولة وجهة، فيما أرسلت دولة الإمارات في الفترة بين يناير وأكتوبر من عام 2023، نحو 200 طلب مساعدة قضائية لتسهيل التحقيق في تمويل الإرهاب وغسل الأموال والجرائم الأصلية.

وشاركت دولة الإمارات لأول مرة في الاجتماعات السنوية لمجموعة آسيا والمحيط الهادين ومجموعة أوراسيا، لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واستضافت ورشة العمل السنوية للتطبيقات وبناء القدرات لـ”المينافاتف” في أبوظبي، وتم منح الدولة صفة مراقب في مجموعة آسيا والمحيط الهادي لمواجهة غسل الأموال، وهي أول دولة عربية تنضم إلى المجموعة، كما تم التوقيع على مذكرات تفاهم لمكافحة الجرائم المالية مع كل من جمهورية مصر ومملكة المغرب وجمهورية صربيا وجمهورية كازخستان.

ورفعت دولة الإمارات العربية المتحدة تقرير المتابعة المعزز الثالث الخاص بها إلى الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما أدى إلى رفع درجات الالتزام من ملتزم جزئياً (PC) إلى ممتثل (C) للتوصيتين 19 و29 ورفع درجة الالتزام من ملتزم جزئياً (PC) إلى ملتزم إلى حد كبير (LC) للتوصية 1. وبشكل عام، حصلت دولة الإمارات على درجة (ملتزم) في (15) توصية، و(ملتزم إلى حد كبير) في (24) توصية، و(ملتزم جزئياً) في توصية واحدة فقط هي التوصية رقم (15).

وبلغ إجمالي الغرامات المفروضة من قبل الجهات الرقابية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للفترة من يناير إلى أكتوبر 249.2 مليون درهم، مقارنة بـ 76 مليون درهم في 2022، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من ثلاثة أضعاف، وفرضت الجهات الرقابية غرامات إجمالية تزيد عن 10 ملايين درهم في مجال العقوبات المالية المستهدفة خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2023. ويُظهر المبلغ الإجمالي للغرامات المتعلقة بالعقوبات المالية المستهدفة من 2023 حتى 31 أكتوبر زيادة بنسبة 448% تقريبًا بالمقارنة مع ما تم فرضه في 2022.

وشملت إنجازات العام الماضي أيضا إطلاق التقييم الوطني الأحدث للمخاطر بدعم من مجموعة البنك الدولي والذي وصل الآن مرحلة متقدمة، كما تمت عمليات تسليم مهمّة لمطلوبين بمن فيهم مدير صندوق التحوط البريطاني الشهير “سانجاي شاه” الذي سُلِّم إلى الدنمارك حيث كان مطلوبًا من قبل الجهات القضائية في قضايا احتيال ضريبي وغسل أموال، ونما عدد أعضاء منتدى الشراكة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات إلى أكثر من 50 وتم نشر تقرير رسمي حول تبادل المعلومات الإستراتيجية.

وعلى صعيد التعاون الدولي في 2023، ترأس المكتب التنفيذي وفد دولة الإمارات في زيارات رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية سنغافورة، وجمهورية صربيا لعقد اجتماعات ثنائية، وترأس الوفد الإماراتي الاجتماعات السنوية للهيئتَين الإقليميتَين الشبيهتين بمجموعة العمل المالي “الفاتف” في مجموعة آسيا والمحيط الهادي ومجموعة أوراسيا، كما وقع “المكتب” خلال هذه الفترة، مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي، مع نظرائه في المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وجمهورية كازاخستان .

وفي مارس، استضافت دولة الإمارات ورشة العمل السنوية للتطبيقات وبناء القدرات التي تعقدها الـ”مينافاتف” في أبوظبي، والتي اختُتمت بالتوقيع على توصيات أبوظبي المكونة من 24 التزامًا بأفضل الممارسات التي تعهدت بها الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أجل تعزيز الجهود الإقليمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ومنذ عام 2022، اتخذت دولة الإمارات إجراءات حاسمة لتعزيز التعاون الدولي على المستويات المختلفة، وجرى توقيع معاهدات المساعدة القانونية المتبادلة الجديدة مع الدول الإستراتيجية حيث وصل إجمالي عدد المعاهدات إلى 45، ومن المقرر إبرام المزيد في عام 2024. كما قامت دولة الإمارات بتحديث دليل التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية لإعطاء الأولوية للتعاون الدولي من خلال النهج القائم على المخاطر.

وعززت دولة الإمارات كمية ونوعية طلبات المساعدة القانونية المتبادلة الصادرة عنها لتسهيل التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وتطبيقات غسل الأموال مرتفعة المخاطر والجرائم الأصلية، وأرسلت في الفترة من يناير 2023 إلى أكتوبر 2023 نحو 200 طلبًا للمساعدة القانونية المتبادلة لتسهيل التحقيق في تمويل الإرهاب وتطبيقات غسل الأموال والجرائم الأصلية، مع استقرار في الأرقام عام 2023 بعد زيادة ثابتة خلال عام 2022.

– الجهات الرقابية
اتخذت الجهات الرقابية الأربع على الأعمال والمهن غير المالية المحددة في البر الرئيس والمناطق الحرة، على مدار 2023، إجراءات مختلفة للحفاظ على فهم مشترك لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب بين قطاعات وأنواع مؤسسات الأعمال والمهن غير المالية المحددة.

وأسهمت زيادة عدد الموظفين في جميع الجهات الرقابية في تعزيز القدرة على التعامل بشكل مباشر وميداني مع الجهات مرتفعة المخاطر؛ إذ قامت وزارة الاقتصاد، التي تشرف على حوالي 95% من الأعمال والمهن غير المالية المحددة في دولة الإمارات، بزيادة عدد موظفي التفتيش فيها بنسبة 50% منذ نهاية عام 2022، وزادت بشكل كبير عدد المفتشين المساعدين الذين تستعين بهم من مسجلي الشركات لإجراء التفتيش الميداني على الأعمال والمهن غير المالية المحددة.

الإنفاذ
ولا تزال الغرامات المفروضة على القطاعات تتماشى بشكل كبير مع المخاطر؛ إذ فرضت وزارة الاقتصاد غرامات بقيمة إجمالية قدرها 25.9 مليون درهم خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر، منها 15.25 مليون درهم أو ما نسبته 59% على تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، و8 ملايين درهم أو ما يعادل 31% على الوسطاء العقاريين، وهما قطاعان مرتفعا المخاطر من الأعمال والمهن غير المالية المحددة.

وفرضت الجهات الرقابية غرامات إجمالية تزيد عن 10 ملايين درهم متعلقة بالعقوبات المالية المستهدفة خلال المدّة من يوليو إلى أكتوبر 2023.

ويُظهر إجمالي الغرامات المفروضة في مجال العقوبات المالية المستهدفة في عام 2023 حتى 31 أكتوبر زيادةً بنسبة 448% تقريبًا بالمقارنة مع إجمالي الغرامات المفروضة أثناء عام 2022.

– المعلومات المالية
عززت وحدة المعلومات المالية في دولة الإمارات قدراتها وخبراتها؛ إذ بلغ عدد موظفيها 75 موظفًا، وهي تزود جهات إنفاذ القانون والمدعي العام بالمعلومات المالية لملاحقة تهديدات غسل الأموال مرتفعة المخاطر، ولا سيما متحصلات الجرائم الأصلية الأجنبية وغسل الأموال القائم على التجارة، وغسل الأموال بواسطة طرف ثالث، بما في ذلك الميسرين الدوليين.

وفي الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2023، قدمت وحدة المعلومات المالية 63 حزمة معلومات مالية إلى الجهات المختصة من بينها 1159 تقريراً. وتم إرسال 30 حزمة بما في ذلك 454 تقريرًا إلى جهات إنفاذ القانون. وساهمت كلّ حزم المعلومات المالية التي أرسلتها الوحدة في إجراء تحقيقات وأدت إلى فتح قضايا غسل أموال جديدة من قبل جهات إنفاذ القانون.
أما في الفترة ما بين أكتوبر 2021 ومنتصف يوليو 2023، فقد نفذت وحدة المعلومات المالية 24 أمر تجميد، شمل 305 أشخاص (163 شخصًا طبيعيًا و142 شخصًا اعتباريًا)، وجمّدت نحو 597 مليون درهم (162 مليون دولار)، يشتبه في ارتباطها بتمويل الإرهاب أو غسل الأموال، ومتحصلات الجرائم الأصلية الأجنبية، بناءً أيضًا على المعلومات التي تم جمعها/مشاركتها مع وحدات المعلومات المالية الأجنبية.

وزادت تقارير المعاملات المشبوهة “الأنشطة المشبوهة” في جميع القطاعات، وتمثل أرقام عام 2023 (حتى أكتوبر) زيادات كبيرة مقارنة بعام 2022؛ إذ ارتفعت بنسبة 266% في تقارير المعاملات المشبوهة “الأنشطة المشبوهة” التي قدمها تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، و106% في تقارير المعاملات المشبوهة “الأنشطة المشبوهة” التي قدمها القطاع العقاري، و49% من تقارير المعاملات المشبوهة”الأنشطة المشبوهة” التي قدمها موفرو خدمات الشركات/مقدمو خدمات الشركات والصناديق، و90% في تقارير المعاملات المشبوهة “الأنشطة المشبوهة” التي قدمتها جميع الأعمال والمهن غير المالية المحددة.

– مسجلو الشركات والمستفيد الحقيقي
واتبعت دولة الإمارات على مدى السنوات الماضية، نهجًا يشمل القطاع الحكومي بأكمله لتحقيق فهم شامل وحديث وأكثر تفصيلاً لمخاطر إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونية، وفي 2023 تم تنسيق هذه الجهود وإشراك جميع أصحاب الشأن المعنيين بشكل نشط، ولا سيما وزارة الاقتصاد، وجميع المسجلين في البر الرئيسي، والمناطق الحرة المالية والتجارية، وجهات إنفاذ القانون، والجهات الرقابية، والمكتب التنفيذي.

وأجرت وزارة الاقتصاد أكثر من 200 زيارة ميدانية وعقدت أكثر من 4700 اجتماع افتراضي مع المسجلين في عامي 2022 و2023 من أجل تعزيز فهمهم لمخاطر إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونية، وضمان اعتماد الضوابط المناسبة.

وأشارت مراجعة نهاية العام إلى أن جميع المسجلين يتمتعون بمستوى مرتفع من الفعالية في التسجيل والتحقق ومراقبة الأشخاص الاعتباريين بشكل قائم على المخاطر، ويوضح هذا التطور، كفاء المسجلين المعززة وفهمهم وتطبيقهم للآليات القائمة على المخاطر وقدرتهم على اكتشاف الشركات التي تم تحديد مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب أو غيرها من مخاطر الجرائم المالية فيها، والتحقيق فيها والإبلاغ عنها ورفضها.

ويقوم جميع المسجلين في دولة الإمارات الآن بإجراء عمليات التفتيش القائم على المخاطر.

وبلغت قيمة الغرامات في 2023 ما يقارب 120 مليون درهم مقارنة بـ 68 مليون درهم في 2022، ووصل إجمالي عدد الإنذارات والجزاءات المالية المتعلقة بنظام المستفيد الحقيقي المفروضة إلى 20618 منذ بداية العام وحتى أكتوبر.

 

تابعوا أخبار الإمارات من حال الخليج عبر جوجل نيوز

‫0 تعليق