أردوغان يزور مصر.. هل نشهد فصل جديد فى العلاقات المصرية التركية؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على متابعتكم خبر عن أردوغان يزور مصر.. هل نشهد فصل جديد فى العلاقات المصرية التركية؟ والان مع التفاصيل

يبدأ الرئيس التركي رجب طيب  أردوغان، غداً الأربعاء، زيارة رسمية  إلى مصر ، حيث سيلتقي بنظيره الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتعد هذه الزيارة بمثابة شهادة على التقدم الكبير الذي تم إحرازه في عملية التطبيع بين القاهرة وأنقرة بعد انقطاع العلاقات بين البلدين لمدة 10 سنوات

عمق تاريخي فى العلاقات المصرية التركية

وتظل المنطقة ذات أهمية بالنسبة للسياسة الخارجية التركية، وخاصة فيما يتعلق بالسياسات الأمنية التي تركز على سوريا والعراق، والتعاون المتنامي في مجال صناعة الدفاع مع دول الشرق الأوسط. 

السيسي- أردوغان

وتحتل مصر، باعتبارها لاعباً رئيسياً في العالم العربي، موقعاً فكرياً وسياسياً محورياً. إن العمق التاريخي للعلاقات التركية المصرية، والذي يتميز بالتبادلات الثقافية المكثفة والتفاعلات الفكرية والسياسية، يؤكد أهمية هذه العلاقات. وعلى الرغم من فترات الخلاف السياسي، فقد استمرت الصداقة الرمزية بين الأتراك والمصريين.

ويقدر الرئيس السيسي العلاقات مع تركيا، وهو ما يعكس فترة عمله كوزير للدفاع عندما حافظ على اتصال وثيق مع تركيا، المعروفة بمشاعره المؤيدة لتركيا. وبالمثل، يعطي الرئيس أردوغان الأولوية للعلاقات مع مصر، معترفًا بالحقائق الهيكلية التي تغير المنطقة. تهدف المبادرات التي أطلقها أردوغان  إلى تعزيز فهم جديد للدول العربية، والاعتراف بالظروف المتغيرة وترشيد دور تركيا في الشرق الأوسط في هذا العصر الجديد.

التحول الاستراتيجي في الشرق الأوسط

إن العلاقة المتطورة بين تركيا ومصر، والتي ترتكز على الروابط التاريخية والتي شكلتها الجهود الدبلوماسية الأخيرة، تعكس تحولاً أوسع في المشهد الجيوسياسي في المنطقة. وبينما تسعى تركيا إلى إعادة تعريف نفوذها في الشرق الأوسط، فإن الحوار مع مصر يرمز إلى محور استراتيجي نحو المشاركة التعاونية والبناءة، مما يمهد الطريق لفصل جديد في السياسة الإقليمية. ويحمل هذا التطور، الذي يرمز إلى إعادة ضبط السياسة الخارجية التركية على نطاق أوسع، وعداً بتعزيز الاستقرار والتعاون في منطقة تتسم بالتعقيد والتحول.

شرق أوسطي أكثر استقرارا وتعاونا

ومنذ السابع من أكتوبر، أصبح الشرق الأوسط مرة أخرى بؤرة للتوتر الجيوسياسي. ولم يؤد الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى تسريع الجهود الدبلوماسية بين الدول المجاورة مثل مصر والأردن فحسب، بل وأيضاً بين اللاعبين الإقليميين.  وفي هذا السياق، تكتسب العلاقة بين تركيا ومصر أهمية إضافية. 

إن جهود الرئيس أردوغان لتنويع مجالات التعاون المحتملة مع مصر، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وتعميق التعاون في المسائل الأمنية يمكن أن تلعب دورا حاسما في منع الصراعات في المنطقة. ومن الممكن القول إن تركيا ومصر لهما مصالح مشتركة فيما يتعلق بفلسطين، وكلاهما يدعم رؤية الدولة الفلسطينية المستقلة.

السيسي وأردوغان

والسبب وراء كثافة وسرعة الدبلوماسية غير المسبوقة بين دول المنطقة هو الدروس المستفادة من عواقب النزاعات السابقة. فهناك مجموعة واسعة من مجالات التعاون بين مصر وتركيا. إن الالتزام الراسخ على مستوى القيادة لن يعطي زخماً إيجابياً للعلاقات الثنائية فحسب، بل وأيضاً يقلل من المخاطر الإقليمية، ويخلق تأثيراً داعماً للاستقرار.

ويعكس هذا التركيز المتجدد على التعاون وعياً حاداً بالترابط بين الديناميكيات الإقليمية والحاجة إلى بذل جهود متضافرة لمعالجة التحديات المشتركة. إن إمكانية قيام تركيا ومصر بالقيادة، والاستفادة من مواقفهما الاستراتيجية ومصالحهما المشتركة، يمكن أن تمهد الطريق لمشهد شرق أوسطي أكثر استقرارا وتعاونا. ويقدم هذا النهج، الذي يرتكز على الدبلوماسية العملية والمصالح المتبادلة، خطة لتخفيف التوترات وتعزيز المناخ المفضي إلى السلام والاستقرار في المنطقة.

‫0 تعليق